بادرت بالترتيب لعلّي أجد شخص قديم ما يلّم بلهفتي الكاذبة داخل أضلاعِه ويأتي صوته مطمئناً.
إنهم أربعة أشخاص قرباء من قلبي في زمنٍ متفرق ، لم يجب أياً منهم على اتصالي الساكن.
في هذهِ الساعة بالضبط كلهم يحاربون حياتهم بشكلٍ ما نائمون أو مستيقظين وأنا في ظلام مأكول بنور شاشة الجوال ارتقب أي اعلان لحضور شخص يقاسمني اللاحراك!
ليس هناك أسوأ من أن تفقد الأمل وتجرّه لفراشك وتبطنه بالحُلم وتعتاد عليه ، ولا أسوأ من تخيّل هذا الكون يشع بالعاطفة والإنسانية.
في آخر صفحة من كتابي المقدّر المقدّس عند الإله الأعظم أعتقد أن الله قال : تموت في اكتناف.
وهذا الاكتناف ربما مولود معي منذ أن كنتُ مضغه أذوق ماء أمي على أنه جهادي الوحيد للخروج من الظلمة.
لقد خرجت فعلاً بصعوبة بالغة كباقي الأطفال الرُضع أبكي ، وأهلي يمطرون علي بالتهليل والبركة ولا أفهم كالآن هل كانت فرح أو ترح.
ومنذ ذاك الوقت حتى لحظتي هذه لا ترشدني روحي للنور ، تستهويها الحِلكة !
يطعمني السواد هذا الهواء الوحيد الخاص بيّ ويستغرق الأمر عدة ساعات حتى اترجل تاركةً المكان بذات الاندفاع.
كل الاندفاعات منذ رحم أمي حتى اندفاعي لحلم امتلاك وظيفة كانت متسلسلة زاهقة تسيرّها مخالب القدر وأنا أحسبها جهاد.
وهكذا الحال في اندفاعي الأخير هذا .. حسبت أن أحدهم سيرفع السماعة بصوتٍ يحدوه الصراخ : اشتقت لك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق