هل شعرت يوماً أنك في نزهة ترهقها الفصول كاملة بخريفها وشتائها وصيفها والربيع المطر ، ثم تمر من خلالها كأنك في ذات الفصل ؟
ومع هذا كانت التضاريس هي التي تقتل كل مخاوفك و من ثم تدب فيها الروح من جديد !
لقد عبرت أكثر من أربع فصول وتجاوزتها ، وعلمت أن هناك فصلان آخرين لأعبرها !
فصل الظلام و فصل الفجر وما بينهما ولدت روحي.
هناك أغمضَت أمي عيناها وأنا اتسعت لها عيني وقلبي.
و الرب القاني لخُلبٍ صلد فعُجنت روحي من لين وخصب ، واعتراضي الوحيد أنه لم يمددني بسحابة تخصني تحميني من الشمس أو الجدب.
بربك !
هل تفكرت يوماً في تكوينك الجُرم ؟
لقد فعلت في يوم ما و قضيته بتأمل طويل .. لعبة صغيرة مارستها قبل النوم.
لتلك النزعة التي بقيت في روحي رغم محاربتها ، إني إنسان بلا شك !
ولكنّي أخاف وكأن الموت هو قدوم الخريف.
وأنام وكأن الدفء هو فصل الصيف.
وأحلم و كأن الشتاء هو حطب الروح.
أقضي الليل بحلكة بالغة وكأن الشمس ربيعي وخُدعتْ !
مع هذا كان فصل الفجر أقرب ميعاداً !
عبرت به بوابة اليأس و امتد الهواء في قلبي كما لو كان دم بارد مصنوع من ثلج.
لطالما آمنت أن الفجر هو الحل !
هو الفصل الذي لا يلتزم بشهر أو دورة أرض.
هو أنا في تقلب القمر والشمس.
بربك !
هل من أحد يكره أذان دُمجَ مع صبح ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق