الجمعة، 23 أكتوبر 2015

حقيقة تلبس الجن بدن الانسان.


السلام عليكم ورحمة الله.
قبل كُل شيء هذا اجتهاد شخصي و تجميع أدلة وأقوال من كذا طرف واستناداً إلى أقوال علماء ودُعاة , احتمالية الخطأ وارده باجتهادي واجتهادهم.
الهدف من كتابة المقال توضيح الوهم الدارج بـ المُجتمع المتديّن وخصوصاً الإسلامي.

الموضوع عن تلبس الجن بدن الإنسان , قُمت باستفتاء عن حقيقة تلبسهم دون إنكار إيذائهم فـ كانت الإجابة :


ولا شخص واحد ممن أجاب أنكر ذلك.


أول دليل قد تقاحم به لـ الإثبات دليل قوله تعالى :
" الذي يتخبطه الشيطان من المس "
في قول الإمام ابن حزم الأندلسي في كتابه "الفصل في الملل والأهواء والنحل" :
فذكر عز وجل الشيطان في المصروع إنما هو بالمماسة , فلا يجوز لأحد أن يزيد على ذلك شيئاً ومن زاد على هذا شيئاً فقد قال ما لا علم له.
فصح أن الشيطان يمس الإنسان الذي يسلطه الله عليه , كما جاء في القرآن , يثير به طبائعه السوداء والأبخرة المتصاعدة الى الدماغ , كما يخبر به عن نفسه كل مصروع بلا خلاف منهم.
فيُحدث الله له الصرع والتخبط وحينئذ كما نشاهده وهذا هو نص القرآن , وما توجبه المشاهدة.
وما زاد على هذا , فخرافات من توليد العزامين والكذابين , وبالله تعالى نتأيد"(بتصرف)

وهنا المقال كامل لـ من أراد الاطلاع :
http://www.ibnamin.com/jini.htm


لذلك الثابت في سابق القول هو المس أي المماسة والوسوسة وهي رد العبد عن الطاعة أو اقرافه في الذنب.

يقول ابن حزم :



و هنا تفسيرات عديدة لـ تفسير الآية السابقة :
6243 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " الذين يأكلون الربا لا يقومون "، الآية، وتلك علامةُ أهل الرّبا يوم القيامة، بُعثوا وبهم خَبَلٌ من الشيطان.

والخبَل في صحيح المعاني والطب : 
( طب ) ضَعْف عقليّ مزمن ، من أخصّ ظواهره عدم تماسك التفكير وتدهور القدرات العقليّة كالذاكرة والتركيز وقدرة التمييز نتيجة مرض عضويّ ، أو خلل في الدِّماغ ، يصاحبه اضطراب نفسيّ وتغيرات في الشخصيّة واختلال في الحكم على الأشياء عنده خبَل مبكِّر

6248 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المسّ". قال: هذا مثلهم يومَ القيامة، لا يقومون يوم القيامة مع الناس، إلا كما يقوم الذي يُخنق من الناس، كأنه خُنق، كأنه مجنون (8) .

المصدر : تفسير الطبري.

هنا نُقر بوجودهم و غير ذلك كُفر .


أما عن حديث سحر الرسول صلى الله عليه وسلم فـ 
قد رواه البخاري ومسلم وغيرهما من أئمة الحديث ، وتلقاه أهل السنَّة بالقبول والرضا ، ولم يُنكره إلا المبتدعة ، وفيما يلي نص الحديث ، وتخريجه ، ومعناه ، ورد العلماء على من أنكره .
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( سُحِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ , حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا , وَدَعَا ثُمَّ قَالَ : أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا فِيهِ شِفَائِي ؟ أَتَانِي رَجُلانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ ؟ قَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ . قَالَ : فِيمَا ذَا ؟ قَالَ : فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ . قَالَ فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ . فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ : نَخْلُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ . فَقُلْتُ : اسْتَخْرَجْتَهُ ؟ فَقَالَ : لا , أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ , وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا , ثُمَّ دُفِنَتْ الْبِئْرُ ) رواه البخاري (3268) ومسلم (2189) .

ومعظم الأقوال تثبتهُ ولا تنفي عصمته ولكنه ابتلاء أراد الله بهِ لنبيّه :
وهنا أجوبة عن خبر سحر النبي صلى الله عليه وسلم لـ من يهتم بالبحث :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=22652


آخر ما أود عرضه هي مجموعة مقاطع يوتيوب لـ بعض الدُعاة والعلماء وطلبة العلم و تفسيرات علمية عن هذا الوهم :

1-
https://www.youtube.com/watch?v=7a31sNRQDtw
2-
https://www.youtube.com/watch?v=GPcdYJjSx34
3-
https://www.youtube.com/watch?v=3ON0SB0kGpw&feature=youtu.be
4-
https://www.youtube.com/watch?v=oHI7xCU6iRM&feature=youtu.be
5-
https://www.youtube.com/watch?v=T0nffcZ8ALY&feature=youtu.be
6-
https://www.youtube.com/watch?v=ujKRJo2rtF8
7-
https://www.youtube.com/watch?v=VpDknsPqbXk&feature=youtu.be
8-
https://www.youtube.com/watch?v=PxLR2CuWTZ4&feature=youtu.be
9-
https://www.youtube.com/watch?v=mjovHecktxY&feature=youtu.be
10-
https://www.youtube.com/watch?v=k5p0AD6zBtk&feature=youtu.be
11-
https://www.youtube.com/watch?v=NoyV3FadAfM&feature=youtu.be


وهنا مقال جميل :

http://www.alriyadh.com/582345

وهنا بعض المفاهيم النفسية التي قد تفسر بعض ظواهر التلبس في المجتمع :





وأخيراً .. أتمنى من الله العلي القدير أن يُحسن إسلامنا وفهمنا وإيماننا .

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2015

عنوة السكون.


قبل أن يبلغه و يصل لهذا الهدوء , عاصفته عاثت تخالف كل الذين حوله.



هذا ما كنتُ أخشاه , و على مد الخطوات التي أستغرقت منّي كل هذا الشعور في أن أُسقط كُل مره أحد أشيائي التي جاهدت سنون أوازنها على كفيّ وكتفي.
حديث المنطِق بيني وبيني , لم يكن سوى جِهاد عظيم في إقناع هذا العالم أن يتحوّل إلى أبسط مما هو عليه ؛ أكثر من نوم و أكل و شرب و عمل و كد , وأقل من بكاء و تفكير و غناء و رقص.
و بعد محاولة جهيدة في تحويل التطرف إلى تصوّف , عهدت نفسي بعد مُدة أحد المتطرفين بالإجبار . . متطرفة للسكون !
تخيل معي أن أعظم نداء قد أسمعه كـ ترنيمة هو أن يقول أحدهم : اشششششش .
يُسكت هذا العالم من البلبلة , و تصبح أوراقة التي أحنى قامته يحاول تعبئتها : بيضاء .
في كل تأملاتي العذبة , و حتى التي أنهيتها بـ غالب المواساة لـ ذاتي كانت خالية من أي ضوضاء , إما بالسماء الزرقاء تتوالد الغيوم وتفرقها , أو بأصابع أمي وأطرافها الحمراء , أو بالليالِ التي استغرقتها أمشي و يرافقني الظلام و الهواء , أو بالصور التي لا تحمل في الغالب للآخر أي معنى لكنها تحمل لي . . . إلخ !

لكن عودةً إلى ما كنتُ أقصده بالسكون ؛ لقد هدأت مؤخراً و الحقيقة أفتقد كل الأشياء التي قد وجدت فيها ثأراً يوماً ما أو عقبة ترشدني أو لهفة تسرقني أو بسمة تقوّس أطراف مبسمي , أو سهواً يضللّني , أو جملة تستوقفني.
أبلغ مراحل السكون التي اجتاحتني كانت لـ رفيقتي : الكتابة , التي بطبيعة الحال أعتقد أنها كانت أحد تأملاتي الروحية , و مع سكون اللهفة للكتابة خصوصاً الأدبية منها شعرتُ بالضياع.
بعدها توالت الإسقاطات لمُعظم الأحمال المُريحة - على الأقل - بالنسبة لي.
كان هذا خوفٌ مريع من قبل ؛ لكن الآن أعتقد أن المشيب لن يكون في ظاهر شكلي , بل سيتمدد إلى قلبي .
كأي روحٍ شابة !
سأبكي . . أو أنام منكفئه أملاً في العودة لمظاهر طفولتي ؛ بعدها أستكين لـ أن المشيب " وقار ".
و أن عنوة السكون و لو كانت عنوة فـ قد حملتني إلى أكثر المخاوف إيماناً .

الأربعاء، 17 ديسمبر 2014

كتاب قواعد العشق الأربعون

للتو أتممت رواية قواعد العشق الأربعون لـ جلال 
الدين الرومي و صديقه الروحي شمس التبريزي.
حيث بدأت الكتاب لا أعلم شيئاً عن أيّ منهم ، ولكن 
الله منحني ذلك الطريق إليه كي أُعيد كل قطع حياتي في مكانها و أنظّمها.
لا يمكني قول غير : أن الرواية اختزلت من مشاعري الكثير وجعلتني أفقد قناعاتي برضا تام ، وكأنني لمّا انهيتها ولدت من جديد !

الحب مسألة لطالما آمنت بها كل سنيني السابقة و غذيت بهِ روحي حتى ارتويت ، و لم أكتفي حتى أصبحت أسمعه في الموسيقى و أقرأه في الكتب و أراه لوناً بنفسجياً في الصور ، لذا الحُب الوحيد الذي لم أعبر عنه في حياتي أو أمثله في شيء محسوس عدا الصلاة كان : حُب الله.
أعلم في عمق ما أني أحب الله وأن روحي ممتلئة به حد أنها لا تخاف أن يقِل يوماً ما هذا الحب ، لكن لم تقرأه أو تشاهده في أي وجه من هذا العالم !
كانت ترى عبادات نعم .. والكثير الكثير من الإنسانية ، لكن حُب حقيقي فهذا نادر للعدم.
الحقيقية أن الكثير من الكتب و الأشخاص قالوا أن الصوفية شيء سيء وبدعة تلوذ بك لـ الكُفر.
لكن ان كان هذا اللذي قرأته كُفراً فقد كان كُفراً حلو.
الله أبداً لم يكن ليمنعنا من أن نحبه ، لا أنكر أن الروحانية منال لا يرزقه الله لأي من البشر سوى من اصطفاه .. لكنهُ يهب جزءاً منها لنا نحن الذين لم نتذوق طعم أن نكلم الله أو نراه في أحلامنا و نتحسسه في كل شيء.
جرب أن تسمع الله في قلبك أو تراه طُهراً جل جلاله في فقر وعازه وسقوط وذل كنت تراه سابقاً ظلم من نوع ما يتحكم فيه أحد البشر.

الله .. أنا آسفه على العشرون عام ماضية كنت فيها أخافك كأنك الموت بلا رحمة وكأنك العذاب بلا مغفرة وكأنك البُعد بلا محبة.
أحبك يالله الآن أكثر من أي وقت وأني أُشهدك حتى أموت كل محبتي .. وأعهد إليك أني سأفعل أوامرك ومُحكم آياتك بقلبٍ مُسلم إليك كُل طاقته حتى يفنى..
فإن : رحمتك وسعت كل شيء.

أعدك ألّا ينضب الحُب في صدري ما حيّيت وأن أحيا أحبك ثم أحب البشر من إثر محبتك.


الأربعاء، 17 سبتمبر 2014

أخبار سيئة وأشياء تافهه.

تخيلوا !
أن المرات الكثيرة التي واجهت فيها موقفاً يعج بالتوتر والنحيب كنت ابتسم !
وهذا عهد اقسمت أن يلوذ إلي كلما شعرت أني بحاجة للاهتمام بالحياة.
كل الأشياء التافهه التي تسببت في قمع هدوئي و شتته كما حجر يسقط في ماء راكدة ، علمتني ألّا اتقِد في تلك المواقف التي تتطلب منّي الغضب بل ابتسم.
حتى عدوي كنت أزمُ شفتي للأعلى وكأني ارفعه بيدي ثم اسقطه من جُرف.
ما دامت الابتسامة والضحك تصنع كل هذا الغضب في الحانقين والتافهين والجديّن بشأن حقيقة ما أكون أو كيف أفكر لمَ لا اتخذها قسماً ؟
لقد اقسمت بأن ابتسم في اللحظات التي تتطلب منّي أن اتجهم.
كم مره غضبت وضحكوا ؟
أو صرخت وتمتموا بلمز ؟
أو هربت ولم أعد وظلوا يصفوني بالجُبن ؟
هذا التهذيب لروحي لم يتخذ عدة دقائق لاصنع هذا الهدوء ، واعتقد أن الهدوء أصعب شيء قد يمارسه شخص اعتاد أن يتكلم بما يجول في خاطره !
عدد المرات التي تكلمنا فيها بصوت عالِ أو خفيّ صادرت هدوئنا ووصفتنا بالخِفة !
وهذا وصف ثقيل على حمله.
مارس الهدوء كما لو كنت تتدرب على القاء خطبة على روؤس يانعه ستسير بحروفك للسماء وتطرق بها الخلود.

الأربعاء، 20 أغسطس 2014

اندفاعات.

لقد قمت بالبحث في قائمة جهات الاتصال لدي عن أشخاص يمكنني الاتصال بهم في كنف هذا الضيق الملتوي بغضب.
بادرت بالترتيب لعلّي أجد شخص قديم ما يلّم بلهفتي الكاذبة داخل أضلاعِه ويأتي صوته مطمئناً.
إنهم أربعة أشخاص قرباء من قلبي في زمنٍ متفرق ، لم يجب أياً منهم على اتصالي الساكن.
في هذهِ الساعة بالضبط كلهم يحاربون حياتهم بشكلٍ ما نائمون أو مستيقظين وأنا في ظلام مأكول بنور شاشة الجوال ارتقب أي اعلان لحضور شخص يقاسمني اللاحراك!
ليس هناك أسوأ من أن تفقد الأمل وتجرّه لفراشك وتبطنه بالحُلم وتعتاد عليه ، ولا أسوأ من تخيّل هذا الكون يشع بالعاطفة والإنسانية.
في آخر صفحة من كتابي المقدّر المقدّس عند الإله الأعظم أعتقد أن الله قال : تموت في اكتناف.
وهذا الاكتناف ربما مولود معي منذ أن كنتُ مضغه أذوق ماء أمي على أنه جهادي الوحيد للخروج من الظلمة.
لقد خرجت فعلاً بصعوبة بالغة كباقي الأطفال الرُضع أبكي ، وأهلي يمطرون علي بالتهليل والبركة ولا أفهم كالآن هل كانت فرح أو ترح.
ومنذ ذاك الوقت حتى لحظتي هذه لا ترشدني روحي للنور ، تستهويها الحِلكة !
يطعمني السواد هذا الهواء الوحيد الخاص بيّ ويستغرق الأمر عدة ساعات حتى اترجل تاركةً المكان بذات الاندفاع.
كل الاندفاعات منذ رحم أمي حتى اندفاعي لحلم امتلاك وظيفة كانت متسلسلة زاهقة تسيرّها مخالب القدر وأنا أحسبها جهاد.
وهكذا الحال في اندفاعي الأخير هذا .. حسبت أن أحدهم سيرفع السماعة بصوتٍ يحدوه الصراخ : اشتقت لك.

الخميس، 14 أغسطس 2014

فصل الفجر.

بربك !
هل شعرت يوماً أنك في نزهة ترهقها الفصول كاملة بخريفها وشتائها وصيفها والربيع المطر ، ثم تمر من خلالها كأنك في ذات الفصل ؟
ومع هذا كانت التضاريس هي التي تقتل كل مخاوفك و من ثم تدب فيها الروح من جديد !

لقد عبرت أكثر من أربع فصول وتجاوزتها ، وعلمت أن هناك فصلان آخرين لأعبرها !
فصل الظلام و فصل الفجر وما بينهما ولدت روحي.
هناك أغمضَت أمي عيناها وأنا اتسعت لها عيني وقلبي.
و الرب القاني لخُلبٍ صلد فعُجنت روحي من لين وخصب ، واعتراضي الوحيد أنه لم يمددني بسحابة تخصني تحميني من الشمس أو الجدب.
بربك !
هل تفكرت يوماً في تكوينك الجُرم ؟
لقد فعلت في يوم ما و قضيته بتأمل طويل .. لعبة صغيرة مارستها قبل النوم.
لتلك النزعة التي بقيت في روحي رغم محاربتها ، إني إنسان بلا شك !
ولكنّي أخاف وكأن الموت هو قدوم الخريف.
وأنام وكأن الدفء هو فصل الصيف.
وأحلم و كأن الشتاء هو حطب الروح.
أقضي الليل بحلكة بالغة وكأن الشمس ربيعي وخُدعتْ !
مع هذا كان فصل الفجر أقرب ميعاداً !
عبرت به بوابة اليأس و امتد الهواء في قلبي كما لو كان دم بارد مصنوع من ثلج.
لطالما آمنت أن الفجر هو الحل !
هو الفصل الذي لا يلتزم بشهر أو دورة أرض.
هو أنا في تقلب القمر والشمس.
بربك !
هل من أحد يكره أذان دُمجَ مع صبح ؟

الثلاثاء، 5 أغسطس 2014

اعتراف ليل.

استغرق مني الليل بأكمله هذا التضارب حتى وصلت لـ الاعتراف !
بدأت أعترف كأنني في كنيسة ، وحادثت أول شخص خطر في بالي وكانت دعواي تبدأ بـ يا رب.
حدث هذا النزاع في سطوة التفكير ، ومراجعة للضمير.
إني هنا أدرك كم بقي لي من أيام قليلة بجانبهم ، أو لأتذكرهم !
سأصلي قريباً للرحيل أو النسيان ، وهذا حقيقي.
كنت دائماً ما أؤمن أن من الممكن أن يكون هناك خلود ما ، أو أبداً تستقر في ضِفة قلبي .
ولا عتب على الدنيا فـ مآربها أخرى.
ولا بد و أعترف أن أجمل الأشياء التي قد كتبتُ عنها هي الحُب.
وأنا أحب أن أشعر بالأصابع المتشابكة و صوت الأغاني البعيد ، و المطر بعد اللقاء ، و لون الشفاء على الأعين.
و على هذا أعترف :
لقد أحببت أكثر من مئة شخص و لم يخلد أحد ، لا صديق ولا حبيب.
وكل ما كتبته في رفوف دفاتري كان بعد رحيلهم أو رحيلي !
كتبتها في وحدة عارمة كما يحدث الآن.