الجمعة، 23 مايو 2014

العالم الوهمي.



إني أقضي ٦ ساعات على الأقل في متابعة هذا العالم - العالم الوهمي.
الذي صنعته أطراف أعضائنا.
عيني لا ترمش قبل أن تتفقد حال ٥ أشخاص يومياً ، و تهذي بما يقارب مليون كلمة و ضِعفها حرف.
تقوم بتقيّد نطاق عالمها في أشخاص وإطار واحد !
لا نداء عائلي ينقذها ولا أغنية مُهداه تلهمها ولا كتاب طال الغبار عليه يجذبها !
سابقاً قبل بضعة سنين من هذا العام كان المفر الوحيد لحزنها هو الوسادة أو الغُرف المظلمة ، لطالما شعرت أنها ستكون بأمان في السواد !
أو لأنها كانت تعوّد عينها على السواد من القلوب والعقول والتصرفات.
ثم الآن هي تكون معتلية النظر لمن تسبب في قمع ثورتها فتتطاطئ لأسفل نقطة تملكها لعالمها الوهمي.
تزرع فيه من الخفيّة ورودٌ لغيرها !
كل مرّه ترسل فيها لصديق ما قصيدة كتبتها ، وهو يستبشر بالخير أنها تقدمت خطوة .. تصفق لقدرتها الوحيدة للتمرد.
هذا التمرّد المصنوع من وهم !
العالم الذي ينقل الحياة على شكل صور و كلمات وقصائد ومناقشات وحوارات وذب وشتم وانجراف وانفتاح وتخالط وثقافات !
حتى الإيمان !
الشيء الوحيد الذي يخصّك أصبحوا يظهرونه كثورة على نفس أو شخص.
أنا في هذا العالم أشعر بالغربة ، الغربة المُزيفة التي كنت أشاهدها في موطني ظهرت في هذا العالم ، فلا شيء ينتمي إليّ ولا إليك !
كلنا هنا نهرب من حدود وزوايا هذا الكون والاختلاف لشغف اختلاف آخر نطمع أن نكون نحنُ فيه المنتصرين.
لقد حاولت جاهدةً تقليص هذه الساعات و لم تفدني تلك المحاولة سِوى بالانكشاف كلوح تزلج قرر الانزلاق من عليين لآخر نقطة حيث : الموت اليقين.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق