الأربعاء، 17 ديسمبر 2014

كتاب قواعد العشق الأربعون

للتو أتممت رواية قواعد العشق الأربعون لـ جلال 
الدين الرومي و صديقه الروحي شمس التبريزي.
حيث بدأت الكتاب لا أعلم شيئاً عن أيّ منهم ، ولكن 
الله منحني ذلك الطريق إليه كي أُعيد كل قطع حياتي في مكانها و أنظّمها.
لا يمكني قول غير : أن الرواية اختزلت من مشاعري الكثير وجعلتني أفقد قناعاتي برضا تام ، وكأنني لمّا انهيتها ولدت من جديد !

الحب مسألة لطالما آمنت بها كل سنيني السابقة و غذيت بهِ روحي حتى ارتويت ، و لم أكتفي حتى أصبحت أسمعه في الموسيقى و أقرأه في الكتب و أراه لوناً بنفسجياً في الصور ، لذا الحُب الوحيد الذي لم أعبر عنه في حياتي أو أمثله في شيء محسوس عدا الصلاة كان : حُب الله.
أعلم في عمق ما أني أحب الله وأن روحي ممتلئة به حد أنها لا تخاف أن يقِل يوماً ما هذا الحب ، لكن لم تقرأه أو تشاهده في أي وجه من هذا العالم !
كانت ترى عبادات نعم .. والكثير الكثير من الإنسانية ، لكن حُب حقيقي فهذا نادر للعدم.
الحقيقية أن الكثير من الكتب و الأشخاص قالوا أن الصوفية شيء سيء وبدعة تلوذ بك لـ الكُفر.
لكن ان كان هذا اللذي قرأته كُفراً فقد كان كُفراً حلو.
الله أبداً لم يكن ليمنعنا من أن نحبه ، لا أنكر أن الروحانية منال لا يرزقه الله لأي من البشر سوى من اصطفاه .. لكنهُ يهب جزءاً منها لنا نحن الذين لم نتذوق طعم أن نكلم الله أو نراه في أحلامنا و نتحسسه في كل شيء.
جرب أن تسمع الله في قلبك أو تراه طُهراً جل جلاله في فقر وعازه وسقوط وذل كنت تراه سابقاً ظلم من نوع ما يتحكم فيه أحد البشر.

الله .. أنا آسفه على العشرون عام ماضية كنت فيها أخافك كأنك الموت بلا رحمة وكأنك العذاب بلا مغفرة وكأنك البُعد بلا محبة.
أحبك يالله الآن أكثر من أي وقت وأني أُشهدك حتى أموت كل محبتي .. وأعهد إليك أني سأفعل أوامرك ومُحكم آياتك بقلبٍ مُسلم إليك كُل طاقته حتى يفنى..
فإن : رحمتك وسعت كل شيء.

أعدك ألّا ينضب الحُب في صدري ما حيّيت وأن أحيا أحبك ثم أحب البشر من إثر محبتك.